فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226801 من 346740

بعضها يزرعها لنفسه قال إن كانت التولية إلى غيرهم فدفع المتولي إليهم مزارعة جاز وإن كانت التولية إليهم أو إلى غيرهم فأخذ واحد منهم بعضا يزرعها لنفسه لا يجوز لأن حق الوقف مقدم على حقهم و حق الوقف في أن يبدأ بغلة الوقف للعمارة و المؤنة فلا يجوز إلا أن يدفعوها إلى غيرهم مزارعة إن كانت التولية لهم * امرأة وقفت منزل في مرضها على بناتها ثم من بعدهن على أولادهن و على أولاد أولادهن أبدا ما تناسلوا فإذا انقرضوا فعلى مصالح المسجد ثم ماتت من مرضها ذلك و خلفت ابنتين و أختا و الأخت لا ترضى بهذا الوقف و لا يخرج المنزل من الثلث قال الشيخ الإمام رحمه الله تعالى جاز الوقف بقدر الثلث و يبطل فيما زاد على الثلث و ما زاد على الثلث يصير ملكا للورثة على سهامهم و قدر الثلث يصير وقفا فما خرج من غلة المنزل يقسم بين الورثة جميعا على فرائض الله تعالى ما عاشت البنتان فإذا ماتتا صرفت الغلة كلها إلى أولادهما و أولاد أولادهما و لا شيء للأخت من ذلك قال لأن الوقف في المرض وصية و إذا لم تجز الأخت بطلت الوصية للورثة و تجوز لأولادهم و أولاد أولادهم غير أن الواقف إنما رضي لأولاد الأولاد بعد موت الورثة فكأنه قال أوصيت لأولاد أولادي بغلة هذا المنزل بعد خمس سنين و ذلك جائز و الوصية بالغلة لابنتين وإن بطلت فالمنزل وقف على حاله فإذا جاءت نوبة أولاد الورثة صرفت الغلة لهم * و لو كانت هذه المرأة قالت على ولدي و ولد ولدي يكون نصيب الولد مصروفا إلى الورثة إذا لم يجيزوا ذلك و الوصية بنصيب ولد الولد جائزة * رجل وقف أرضا على أولاده و جعل آخره للفقراء فمات بعضهم قال هلال رحمه الله تعالى يصرف الوقف إلى الباقي فإن ماتوا يصرف إلى الفقراء لا إلى ولد الولد * و لو وقف على أولاده فسماهم فقال على فلان وفلان و فلان و جعل آخره للفقراء و مات واحد منهم فإنه يصرف نصيب هذا الواحد إلى الفقراء بخلاف المسألة الأولى لأن في المسألة الأولى وقف على أولاده و بعد موت أحدهم بقي أولاده و ههنا وقف على كل واحد منهم و جعل آخره للفقراء فإذا مات واحد منهم كان نصيبه للفقراء * رجل قال أرضي صدقة موقوفة على نفسي و على فلان صح نصفه وهو حصة فلان و بطل حصة نفسه لأنه لو أفرد الوقف على نفسه فسد كله و لو أفرد على فلان صح كله فإذا جمع بينهما يثبت لكل واحد حكم نفسه * ولو قال على نفسي ثم على فلان أو قال على فلان ثم علا نفسي لا يصح شيء منه لأنه جعل الكل لنفسه في زمان و الكل لفلان في زمان و شرط الكل لنفسه مفسد للوقف في أي زمان كان * و لو قال على عبدي و على فلان صح بالنصف و بطل بالنصف لأن الوقف على عبده أو على مدبره كالوقف على نفسه * و لو قال على نفسي و ولدي و نسلي فالوقف كله باطل لأن حصة النسل مجهولة لا يدري كم هم و وقف المجهول باطل * رجل جعل أرضه صدقة موقوفة على ولده ومن بعدهم على المساكين جاز هذا الوقف * و

اختلفوا في الولد الذي يستحق هذا الوقف قال هلال رحمه الله تعالى المستحق هو الولد الموجود عند وجود الغلة سواء كان موجودا وقت الوقف أو حدث بعده و به أخذ مشايخ بلخ رحمهم الله تعالى * و قال يوسف بن خالد السمني رحمه الله تعالى المستحق هو الموجود وقت الوقف و من حدث بعد الوقف لا يدخل في الوقف * و كذا ولد الولد لا يدخل في الوقف إن كان له ولد وقت الوقف أو حدث قبل وجود الغلة لأنه خص ولده بالذكر فلا يدخل فيه ولد الولد مع وجود الولد فإن لم يكن له ولد وقت وجود الغلة كانت الغلة لأولاد بنيه * و لو قال على ولدي و ولد ولدي دخل الفريقان جميعا و يعتبر ولده و ولد ولده يوم وجود الغلة فيستحق واحد منهم كل الغلة و وقت وجود الغلة الوقت الذي ينعقد الزرع فيه حبا * و قال بعضهم يوم يصير الزرع منقوما * و لو قال وقفت على أولادي و له ولد واحد وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له و النصف للفقراء و يدخل فيه الذكر و الأنثى من أولاده و يدخل فيه ولد الابن أيضا لما قلنا أن ولد الابن بمنزلة ولده * و لو قال وقفت أرضي على ولدي و نسلي و له ولد و ولد الولد دخلوا في الوقف لأن النسل يتضمن القريب و البعيد القريب بحقيقته و البعيد بحكم العرف * ثم اتفقت الروايات على أن أولاد البنين يدخلون في لفظة النسل * و في أولاد البنات روايتان كما ذكرنا في اسم الولد * و لو قال وقفت على ولدي و نسلي وله ولد و ولد ولد ثم حدث له ولد صلب بعد الوقف دخلوا في الاستحقاق أما ولده و ولد ولده لأن لفظة الولد يتناولهم * و كذا لو قال على ولدي المخلوقين و نسلي يدخل الولد الحادث بلفظ النسل لأن الولد الحادث من نسله *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت