فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولو قال على ولدي المخلوقين و نسلهم لا يدخل الولد الحادث لأنه أثبت الاستحقاق للأولاد المخلوقين و المعدوم لا يكون مخلوقا هكذا قالوا فلا يدخل فيه الولد الحادث ويدخل فيه الأولاد المخلوقون و أولاد أولادهم أبدا ما تناسلوا لأن أولاده المخلوقين ثبت لهم الاستحقاق بلفظ الولد و يثبت الاستحقاق لمن بعدهم من البطون بلفظ النسل لأنهم من نسلهم * و كذا لو قال على ولدي المخلوقين وعلى أولادهم فحدث له ولد من صلبه فلا يكون لهذا الولد الحادث شيء و لو قال أرضي صدقة موقوفة على من يحدث لي من الولد وليس له ولد يصح هذا الوقف فإذا أدركت الغلة تقسم على الفقراء فإذا حدث له ولد بعد القسمة تصرف الغلة التي توجد بعد ذلك إلى هذا الولد ما بقي هذا الولد فأن لم يبق له ولد صرفت الغلة إلى الفقراء لأن قوله صدقة موقوفة على الفقراء و ذكر الولد الحادث للاستثناء كأنه قال أرضي صدقة موقوفة على الفقراء إلا إذا حدث لي ولد فغلتها له ما بقي * و لو قال أرضي صدقة موقوفة على بني وله ابنان أو أكثر كانت الغلة لهم فإن لم يكن له إلا ابن واحد وقت وجود الغلة كان نصف الغلة له و النصف للفقراء * و لو كان له بنون و بنات قال هلال رحمه الله تعالى كان لهم الغلة بالسوية لأن اسم البنين يتناول البنين و البنات و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية تكون الغلة للبنين خاصة و الصحيح هو الأول و هو كما قال أرضي موقوفة على أخوتي و له أخوة و أخوات اشتركوا جميعا و لو قال موقوفة على بني فلان و له بنون و بنات روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه على الذكور من ولده دون الإناث و روى يوسف بن خالد السمني عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنهم يدخلون جميعهم فإن كان بنو فلان قوما لا يحصون يكون ذلك على الذكور و الإناث في الروايات كلها * و لو قال أرضي موقوفة على بني وله بنات ليس معهن ابن كانت الغلة للفقراء و لا شيء للبنات لأن اسم البنين لا يتناول البنات عند الانفراد * و كذا ولو وقف على بناته و له بنون لا بنات له كانت الغلة للفقراء * و لو قال أرضي صدقة موقوفة على ولدي الذين يسكنون في البصرة فالغلة لساكني البصرة دون غيرهم لأنه خصهم بوصف و يعتبر ساكن البصرة يوم وجود الغلة * و لو قال أرضي صدقة موقوفة على ولدي العور أو العميان كان الوقف لهم خاصة دون غيرهم لأته علق الاستحقاق بوصف و يعتبر العور أو العميان من ولده يوم الوقف لا يوم الغلة * و كذا لو قال أرضي موقوفة على أصاغر ولدي يعني صغار ولدي كان الوقف على الصغار خاصة و يعتبر في الاستحقاق من كان صغيرا عند الوقف لا عند وجود الغلة لأن الصغر و إن كان يزول لكن يزول زوالا لا يعود فكان ذكره بمنزلة اسم العلم بخلاف الفقر و سكنى البصرة لأن الفقر و سكنى البصرة يحتمل العود بعد الزوال فلا يكون بمنزلة اسم العلم * ولو جعل أرضه صدقة موقوفة على ولده و له ولد فجاءت امرأته الحرة بولد لأقل من ستة أشهر من وقت وجود الغلة فإن هذا الولد يشارك الولد الأول في الغلة لعلمنا أنه كان موجودا وقت وجود الغلة و لو جاءت به لستة أشهر فصاعدا لا يشاركه لأن الولد الأول كان مستحقا كل الغلة ظاهرا و الولد الحادث مشكوك أن كان موجودا وقت وجود الغلة أو علق بعد ذلك فلا يزاحم الولد الأول بالشك و هكذا لو لم يكن للواقف ولد أصلا وقت وجود الغلة فجاءت امرأته بولد لستة أشهر فصاعدا كانت الغلة للفقراء و لا شيء لهذا الولد * و لو كان للواقف ولد عند وجود الغلة ثم جاءت أم ولده بولد بعد مجيء الغلة لأقل من ستة أشهر فإن هذا الولد يشارك الولد الأول في هذه الغلة و إن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لا يشاركه * و لو كانت له أمة و جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت وجود الغلة فادعاه المولى يثبت نسبه و لا يشارك الأول في هذه الغلة لأنه لا يصدق على الولد الأول الذي كان مستحقا للغلة في اشتراك الولد الحادث و يصدق على نفسه في النسب فيثبت نسب هذا الولد * و إن مات الواقف ساعة جاءت الغلة فجاءت امرأته بولد ما بينها و بين سنتين من الساعة التي جاءت فيها الغلة فإن هذا الولد يشارك الولد الأول في الغلة لأن المتوفى عنها الزوج إذا جاءت بولد ما بينها و بين سنتين من وقت الموت يثبت النسب * و كذا لو كان مكان الموت طلاق بائن و لم يقر بانقضاء العدة حتى جاءت بولد ما بينها و بين سنتين كان الجواب كذلك * و لو كان الطلاق رجعيا فالجواب في الولد الحادث بعد الطلاق الرجعي ما هو الجواب في منكوحة غير مطلقة لأن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء و إن عاش الواقف بعد وجود الغلة من الوقف ما يمكنه الوصول إليها ثم مات فجاءت امرأته بولد ما بينها و بين سنتين من وقت وجود الغلة لا حق لهذا الولد في هذه الغلة لتوهم علوق هذا الولد بعد مجيء الغلة إلا أن تكون الولادة لأقل من ستة أشهر من وقت وجود الغلة فيشارك الولد الأول * و لو كان موت الواقف قبل مجيء الغلة بيوم أو يومين ثم جاءت امرأته بولد ما