الحرز الثاني: قراءة سورتي المعوذتين، فإن لهما تأثيرا عجيبا، في حماية العبد المخلص من شر الشيطان وكيده. وفي الحديث (( ما تعوذ المتعوذون بمثلهما ) )ففيهما الاستعاذة بالله من جميع الشرور، وقد رجح ابن القيم أن الوسواس يكون من الجن والإنس.
الحرز الثالث: قراءة آية الكرسي، ودليله حديث أبي هريرة عند البخاري وفيه (( إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ) )وقد ورد في فضلها أدلة كثيرة من السنة النبوية.
الحرز الرابع: قراءة سورة البقرة لحديث أبي هريرة وفيه (( إن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان ) ).
الحرز الخامس: خاتمة سورة البقرة، ففي الحديث الصحيح المرفوع (( من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه ) )وفي حديث آخر (( فلا يقرأن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان ) ).
الحرز السادس: قراءة أول سورة حم غافر إلى قوله: (( إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) )مع آية الكرسي، فقد روى الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: (( من قرأ حم المؤمن إلى إليه المصير وآية الكرسي حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح ) ).
الحرز السابع: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير مائة مرة؛ لحديث أبي هريرة وفيه: (( وكانت حرزا له من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ) ).
الحرز الثامن: كثرة ذكر الله - عز وجل - وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك، وقد صح أن الشيطان يهرب إذا سمع الأذان، وكذا سائر الذكر.
الحرز التاسع: الوضوء والصلاة، وهو من أعظم ما يتحرز به، ولا سيما عند الغضب والشهوة، فإنها نار، والوضوء والصلاة تطفئها.
الحرز العاشر: إمساك فضول النظر والكلام والطعام ومخالطة الناس، فإن الشيطان يدخل مع هذه الفصول، فإن النظرة سهم من سهام إبليس. وقد أطال ابن القيم في شرح هذه الفصول، والله أعلم.