أخرج"ابن جرير"1: عن"الضحاك"2 - رضي الله عنه-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال- لما أصيب أهل"أحد": [40/ب] "أعطاهم الله الشهادة، والحياة، والرزق الطيب"، قالوا: يا ليتنا من يبلّغ إخواننا: إنّا قد لقينا ربنا، فرضي عنّا، وأرضانا، فقال الله- تعالى-: أنا رسولكم إلى نبيّكم، وإخوانكم، وأنزل الله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ ... } 3 {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ} 4 5.
فبيّن- سبحانه-: أنه لا نجاة من الموت، ولا محيد إلاّ في قتال أهل الكفر والعناد، فيا لها من مزية علت المزايا مراتبها، ورتبة علت المراتب فضائلها، فاق
1 -أبو جعفر، محمد بن جروير بن يزيد الطبري، المؤرخ، المفسّر، الإمام الثقة، المجتهد، استوطن بغداد، عرض عليه القضاء والمظالم فامتنع. من كتبه:"أخبار الرسل والملوك- ط"، يعرف بتاريخ الطبري، و"جامع البيان في تفسير القرآن- ط". مات (سنة 310هـ) .
(الذهبي- تذكرة الحفاظ: 2/ 351، ابن كثير- البداية: 11/ 145، كبرى زاده- مفتاح السعادة: 1/ 205) .
2 -أبو سعيد، الضحاك بن سفيان بن عوف بن كعب الكلابي، شجاع، صحابي، كان نازلًا بنجد، وولاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على من أسلم هناك من قومه، وكانوا يعدونه بمائة فارس، وله شعر، مات (سنة 11هـ) .
(ابن الأثير- أسد الغابة: 3/ 36، الزركلي- الأعلام: 3/ 214) .
3 -سورة آل عمران / آية 169، وتمامها: (عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.
4 -سورة البقرة / آية 154، وتمامها: (وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ.
5 -أخرجه أبو داود في"سننه""أنظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود": 7/ 194، نحوه مطوّلًا من طريق: عثمان بن أبي شيبة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
وأحمد في"مسنده": 1/ 266،"كتاب الغزوات"، نحوه من طريق: أبي الزبير المكي عن ابن عباس.
والحاكم في"المستدرك": 2/ 88، 297، نحوه مطوّلًا. وقال:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
والبيهقى في"سننه": 9/ 163،"كتاب: السير""باب: فضل الشهادة في سبيل الله عزّ وجلّ"نحوه.
وأورده الزبيدي في"إتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين": 10/ 388، نحوه مختصرًا.