ثم نقل عن (الأوزاعي) 1، و"ابن المبارك"2، و"ابن جابر"3، و"سعيد بن عبد العزيز"4: (أن) 5 الخطاب في هذه الآية: لأول هذه الأمة ولآخرها 6، وذلك لو سوّغنا للمندوب للجهاد أن يتقاعد لم يختص بذلك بعض دون بعض، فيؤدي إلى تعطيل الجهاد.
1 -في"الأصل" (ابن الأوزاعي) والصواب ما أثتناه في"ب"و"ج"و"د"قد ثبت في"القرطبي": 8/ 292.
وهو: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وأحد الكتّاب المترسلين، وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأيه، من كتبه:"كتاب السنن"في الفقه، و"المسائل". مات (سنة 157هـ) .
(الأصبهاني- حلية الأولياء: 6/ 135، الزركلي- الأعلام: 3/ 320) .
2 -أبو عبد الرحمن، عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء، التميمي: الحافظ، شيخ الإسلام، المجاهد، التاجر، أفنى عمره في الأسفار، وجمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء، من كتبه:"الجهاد"وهو أول من صنف فيه، و"الرقائق". مات"بهيت"على الفرات (سنة 181هـ) .
(الذهبي- تذكرة الحفاظ: 1/ 253، كبرى زاده- مفتاح السعادة: 2/ 112، الزركلي- الأعلام: 4/ 115) .
3 -أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن جابر الأندلسي الهواري: المالكي، الشاعر، اللغوي، عالم بالعربية، أعمى، من أهل"المرية"، صحبه إلى الديار المصرية"أحمد بن يوسف الغرناطي الرعيني، فكان ابن جابر يؤلف وينظم، والرعيني يكتب، من كتبه:"شرح ألفية ابن مالك"و"شرح ألفية ابن معطي"، و"العين في مدح سيد الكونين"وغير ذلك، مات (سنة 780هـ) ."
(ابن حجر- الدرر الكامنة: 3/ 339، كبرى زاده- مفتاح السعادة: 1/ 156، الزركلي- الأعلام: 5/ 328) .
4 -أبو محمد، التنوخي، الدمشقي، فقيه دمشق في عصره، حافظًا، حجة، قال الإمام أحمد بن حنبل:"ليس بالشام أصح حديثًا منه". مات (سنة 167هـ) . (الذهبي- تذكرة الحفّاظ: 1/ 23، الزركلي- الأعلام: 3/ 97) .
5 -في"الأصل" (ابن) ولعلّه سهو من الناسخ.
6 -نقله القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن": 8/ 292، ونصّه (قال الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي وابن المبارك والفزاري والسبيعي وسعيد بن عبد العزيز يقولون- في هذه الآية-: أنها لأول هذه الأمة وآخرها) .