فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحديث أم سلمة قالت: (جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفنكحلها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا) . متفق عليه، فلم يرخص لها النبي - صلى الله عليه وسلم - مع حاجتها إليه.
-اختلف العلماء في الكحل للضرورة:
قيل: لا يجوز الاكتحال مطلقاً لضرورة أم لغير ضرورة، وهذا قول ابن حزم.
لحديث أم سلمة الذي فيه منعه - صلى الله عليه وسلم - المحادة من الاكتحال مع حاجتها إليه.
وذهب جمهور العلماء: إلى جوازه إذا اضطرت إليه تداوياً لا زينة، فلها الاكتحال ليلاً لا نهاراً.
واستدلوا بحديث أم سلمة قالت: ( ... دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت علي صبْراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة، فقلت: إنما هو صبر يا رسول الله ليس فيه طيب، فقال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل وتنزعيه بالنهار) . وهذا الحديث صححه بعضهم وضعفه بعضهم.
وهذا القول هو الصحيح.
م / وأن تلزم بيتها الذي مات زوجها وهي فيه، فلا تخرج منه إلا لحاجتها نهاراً.
فيجب عليها لزوم بيت زوجها الذي توفي عنها وهي فيه، وهذا مذهب أكثر العلماء.
واستدلوا بحديث الفريعة بنت مالك: (جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا [أي هربوا] حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي ... الحديث وفيه: قال لها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله، قالت: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً) . رواه أبو داود
وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يلزمها لزوم بيت زوجها، بل تعتد حيث شاءت.
وهذا قول علي وابن عباس وجابر، وهو قول ابن حزم.
-خروج المحادة من منزلها له أحوال:
أولاً: أن يكون لضرورة، فيجوز ليلاً أو نهاراً.