م / على الإنسان نفقة زوجتِه وكسوتها ومسكنها بالمعروف بحسب حال الزوج.
أي: يجب على الزوج أن ينفق على زوجته [من طعام وشراب] وكسوتها [من لباس ونحوه] ومسكنها.
قال ابن قدامة: (نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والإجماع) .
قال تعالى (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) .
وقال تعالى (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ) .
وعن جابر. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس فقال (اتقوا الله في النساء ... ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف) رواه مسلم.
وعن عائشة. قالت (دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه، فهل عليّ في ذلك من جناح؟ فقال: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك) متفق عليه.
وفي سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن حق الزوجة على زوجها قال (أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت) .
ومن جهة المعنى: أن المرأة محبوسة على الزوج بمنعها من التصرف والاكتساب للتفرغ لحقه، فلا بد أن ينفق عليها كالعبد مع سيده.
وقال ابن قدامة: اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين إلا الناشزين، ذكره ابن المنذر وغيره.
وقال الحافظ ابن حجر: وانعقد الإجماع على الوجوب.
-والنفقة على الزوجة فضلها عظيم:
عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة) . متفق عليه
وعن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيّ امرأتك) . متفق عليه