-قوله (بحسب حال الزوج) أي أن المعتبر بالإنفاق حال الزوج لا حال الزوجة لقوله تعالى (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا) وهذا مذهب الشافعي وهو الصحيح، فالآية نص صريح في اعتبار النفقة بحال الزوج، فيجب العمل به.
وعلى هذا القول: فإذا كان فقيراً فليس لها إلا نفقة فقير، وإذا كان غنياً ألزم بنفقة غني ولو كانت الزوجة فقيرة.
وذهب بعض العلماء إلى أن المعتبر حال الزوجة وهو قول مالك وأبي حنيفة لقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) ، وعلى هذا القول: فإذا كانت فقيرة، فليس لها إلا نفقة فقيرة ولو كان زوجها من أغنياء العالم.
وقال بعضهم: المعتبر بحالهما، والراجح الأول.
-قوله (بالمعروف) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لهند (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) .
فأمرها أن تأخذ الكفاية بالمعروف، ولم يقدر لها نوعاً ولا قدراً، ولو تقدر ذلك بشرع أو غيره لبين لها القدر والنوع كما بين فرائض الزكاة والديات.
وفي خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) .
قال الحافظ ابن حجر عند شرحه لحديث هند: وفيه وجوب نفقة الزوجة، وأنها مقدرة بالكفاية، وهو قول أكثر العلماء.
وذهب الشافعي إلى أنها مقدرة بالأمداد فعلى الموسر كل يوم مدان والمتوسط مد ونصف والمعسر مد، وهذا القول ضعيف.
-إذا اعسر الزوج عن نفقة زوجته واختارت فراقة فإنه يفرق بينهما.
وهذا مذهب جمهور العلماء.
أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول) رواه البخاري.
تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني، .. فقيل: سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة.