9 -ذم الشح، وأنه يمنع الإنسان ما وجب عليه.
10 -جواز سماع كلام الأجنبية للحاجة.
م / وعلى الإنسان نفقة أصوله وفروعه الفقراء إذا كان غنياً، وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب.
ذكر المصنف - رحمه الله - في هذا الباب النفقة على الأقارب.
الأقارب: جمع قريب، وهو الاتصال بين شخصين بولادة قريبة أو بعيدة.
ذكر المصنف - رحمه الله - شروط النفقة على الأقارب.
فقال (إذا كان غنياً) .
فهذا الشرط الأول: غنى المُنفِق، فإن كان فقيراً فإنه لا يلزمه الإنفاق.
-والمراد بالغنى هنا: أن يفضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يوم وليلته.
والدليل على هذا الشرط قوله - صلى الله عليه وسلم - (ابدأ بنفسك) رواه مسلم.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا ضرر ولا ضرار) .
-وذكر الشرط الثاني فقال ( ... وفروعهِ الفقراء) .
فالشرط الثاني: عجز المنفَق عليه [أن يكونوا فقراء] ، بأن يكون معدماً عاجزاً عن التكسب.
-فالمراد بالفقر هنا: فقر مال [بأن لا يجد مالاً] ، وفقر عمل [إما لكونه ضعيفاً لا يستطيع العمل، وإما لكونه لا يجد عملاً] .
-فإن كان غنياً بماله أو بكسبه فإنه لا نفقة له، لأنه إن كان غنياً بماله فالمال عنده، وإن كان غنياً بكسبه فإننا نلزمه بأن يكتسب.
-ثم ذكر رحمه الله الشرط الثالث بقوله (وكذلك من يرثه بفرض أو تعصيب ... ) .
فالشرط الثالث: أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه بفرض أو تعصيب.
سوى عمودي النسب فلا يشترط.
والدليل على وجوب نفقة القريب الذي يرثه المنفِق بفرض أو تعصيب قوله تعالى (وعلى الوارث مثل ذلك) .
ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس.
الراجح أنه تجب النفقة على الوارث برحم، كالخال والخالة، لأنه يرث بالرحم وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. [ذوو الأرحام من الأصول: كل ذكر بينه وبين المنفِق أنثى كأب الأم، وذوو الأرحام من الفروع: هم كل من بينه وبين المنفِق أنثى كابن البنت] .