فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقد جاء في حديث ابن عمر: ( ... وكان الناس قد احتاجوا إليها) .
لكن يرد هذا القول حديث: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر وأذن في لحوم الخيل) فلو كان النهي من أجل أنها حمولة الناس لكان النهي عن لحوم الخيل أولى.
وقيل: لأنها كانت تأكل العذرة.
وقيل: إنه إنما حرمت لأنها رجس في نفسها.
قال ابن القيم: وهذا أصح العلل، فإنها هي التي ذكرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلفظه في الصحيحين.
أما الحمر الوحشية فهي حلال.
فقد جاء في حديث جابر قال: (أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش، ونهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحمار الأهلي) . رواه مسلم
وفي حديث أبي قتادة قال: (قلت: يا رسول الله، أصبت حمار وحش وعندي منه فاضلة، فقال للقوم: كلوا، وهم محرمون) . متفق عليه
فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بالأكل من حمار الوحش وهم محرمون، وهذا دليل على حله.
هناك بعض الحيوانات اختلف العلماء في حلها وحرمتها:
منها: الضب.
والراجح أنه حلال وهو قول جمهور العلماء.
لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ (دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتَ مَيْمُونَةَ , فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ , فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَاكُلَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ , فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لا , وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي , فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ , قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ , فَأَكَلْتُهُ. وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ) متفق عليه.