وجه الدلالة: إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالد على أكله، وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - دليل على الجواز.
وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الضب لست آكله ولا أحرمه) .
وفي رواية عند مسلم عن ابن عمر قال: (سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الضب فقال: لست بآكله ولا محرمه) .
وفي رواية عند مسلم عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي) .
وهذا نص صريح على عدم الحرمة الشرعية، وإشارة إلى الكراهة الطبيعية.
في الحديث بيان علة عدم أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - من الضب، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: (لم يكن بأرض قومي) .
قال ابن حجر: وقد ورد سبب آخر أخرجه مالك من مرسل سليمان بن يسار، فذكر نص حديث ابن عباس وفي آخره: (قال النبي - صلى الله عليه وسلم: كلا - يعني لخالد بن الوليد، وعباس - فإنني يحضرني من الله حاضرة) .
قال المازري: يعني الملائكة، وكان للحم الضب ريحاً فترك أكله لأجل ريحه، وهذا إن صح يمكن ضمه إلى الأول ويكون لتركه الأكل من الضب سببان.
ومنها: الضبع.
اختلف العلماء في حل أكله على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
وهو قول الحنفية وجماعة من العلماء.
واستدلوا بعموم حديث (نهى عن كل ذي ناب من السباع) .قالوا: والضبع لها ناب تصيد به فتدخل تحت الحديث.
القول الثاني: أنها حلال.
وهو قول الشافعية والحنابلة.
لحديث ابن أبي عمار، قلت لجابر: (الضبع صيد هي؟ قال: نعم، قلت: آكلها؟ قال: نعم، قلت له: أقاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم) رواه الترمذي.
ولفظ أبي داود عن جابر قال (هو صيد ويجعل فيه كبش إذا أصابه المحرم) .
وجه الدلالة من الحديث: أن جعل الضبع صيداً.