لكن هذا الحديث شاذ منكر، لأن سياقه أن خالد شهد خيبر وهو خطأ، فإنه لم يسلم إلا بعدها.
وقال النووي: واتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف.
وأما الجواب عن الآية: فإنها نزلت في مكة اتفاقاً، والإذن في أكل لحوم الخيل يوم خيبر، كان بعد الهجرة من مكة بأكثر من ست سنين.
م / (ونهى عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد) رواه أبو داود.
من الأشياء التي يحرم أكلها: ما نهى الشرع عن قتله، فكل شيء نهى الشرع عن قتله فأكله حرام.
للحديث الذي ذكره المصنف: (ونهى عن قتل أربع من الدواب: النملة ... ) .
التعليل: لأنا لو قتلناه لوقعنا فيما نهى الشارع عنه.
ولأنه لو كان حلال الأكل لما نهىَ عن قتله.
وأيضاً من القواعد: كل حيوان أمر الشارع بقتله فهو محرم الأكل.
لأنه لو كان الانتفاع بأكلها جائزاً لما أذن - صلى الله عليه وسلم - بقتلها.
ولما فيها من الإيذاء والتعدي.
الحيوانات التي أمر بقتلها: قال - صلى الله عليه وسلم - (خمس يقتلن في الحل والحرم: الحية والغراب الأبقع والحدأة والفأر والكلب العقور) متفق عليه.
وكذلك الوزغ (فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها) متفق عليه.
م / وجميع الخبائث محرمة كالحشرات ونحوها.
لأنها مستخبثة، وقد قال تعالى (ويحرم عليهم الخبائث) .
كالخنافس والذباب والصراصير والعقارب والحيات والوزغ.
قال الشنقيطي: هذه خبائث لا يكاد طبع سليم يستسيغها، فضلاً عن أن يستطيبها، والذين يأكلون مثل هذه الحشرات من العرب إنما يدعوهم لذلك شدة الجوع.
حكم ما تولد بين نوعين:
ما تولد بين نوعين حلالين: فهذا حلال ولا إشكال.
ما تولد بين نوعين محرّمين، فهذا محرم ولا إشكال.
ما تولد بين نوعين أحدهما محرم والآخر مباح: فهذا محرم.
كالبغل فإنه تولد من الفرس والحمار، فهذا حرام وهو قول الجماهير.