فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445990 من 466147

أَحَدُهَا: أَنَّ شَوَاهِدَ النُّبُوَّةِ وَآيَتَهَا لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ نَعْتِ النَّبِيِّ وَصِفَتِهِ، وَشَوَاهِدُهَا مُتَنَوِّعَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ جِدًّا، وَنَعْتُهُ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهَا.

وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْأَرْضِ لَمْ يَكُنْ إِسْلَامُهُمْ عَنِ الشَّوَاهِدِ وَالْأَخْبَارِ الَّتِي فِي كُتُبِكُمْ، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَهَا وَلَا سَمِعُوهَا بَلْ أَسْلَمُوا لِلشَّوَاهِدِ الَّتِي عَايَنُوهَا، وَالْآيَاتِ الَّتِي شَاهَدُوهَا، وَجَاءَتْ تِلْكَ الشَّوَاهِدُ الَّتِي عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مُقَوِّيَةً وَعَاضِدَةً مِنْ بَابِ تَقْوِيَةِ الْبِنْيَةِ، وَقَدْ تَمَّ النِّصَابُ بِدُونِهَا. فَهَؤُلَاءِ الْعَرَبُ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ لَمْ يَتَوَقَّفْ إِسْلَامُهُمْ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الشَّوَاهِدِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَدْ بَلَغَ بَعْضَهُمْ وَسَمِعَهُ مِنْهُمْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا، كَمَا كَانَ الْأَنْصَارُ يَسْمَعُونَ مِنَ الْيَهُودِ صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْثَهُ وَمَخْرَجَهُ، فَلَمَّا عَايَنُوهُ وَأَبْصَرُوهُ عَرَفُوهُ بِالنَّعْتِ الَّذِي أَخْبَرَهُمْ بِهِ الْيَهُودُ فَسَبَقُوهُمْ إِلَيْهِ، فَشَرِقَ أَعْدَاءُ اللَّهِ بِرِيقِهِمْ وَغُصُّوا بِمَائِهِمْ، وَقَالُوا: لَيْسَ هُوَ الَّذِي كُنَّا نَعِدُهُمْ بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت