قوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (182) }
«فإن قال قائل» : فكيف قيل: (فأصلح بينهم) ولم يجر للورثة ولا للمختلفين، أو المخوف اختلافهم، ذكرٌ؟
قيل: بل قد جرى ذكر الذين أمر تعالى ذكره بالوصية لهم، وهم والدا المُوصي وأقربوه، والذين أمروا بالوصية في قوله: (كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إن تَركَ خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف) ثم قال تعالى ذكره: (فمن خافَ من مُوص) لمن أمرته بالوصية له (جَنفًا أو إثمًا فأصلح بينهم) وبين من أمرته بالوصية له (فلا إثم عليه) .
والإصلاح بينه وبينهم، هو إصلاح بينهم وبين ورثة الموصي.