قوله: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
«فإن قال قائل» : وكيف قيل: (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء) جعلت"الهاء والميم"في قوله: (بينهم) كناية عن اليهود والنصارى، ولم يجر لليهود والنصارى ذكر؟
قيل: قد جرى لهم ذكر، وذلك قوله: (لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) ، [سورة المائدة: 51] ، جرى الخبر في بعض الآي عن الفريقين، وفي بعضٍ عن أحدهما، إلى أن انتهى إلى قوله: (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء) ثم قصد بقوله: (ألقينا بينهم) الخبرَ عن الفريقين.