فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 427

{لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَاعَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ...(118)}

«فإن قال لنا قائل» : وكيف قيل: (ودوا ما عنتم) فجاء بالخبر عن (البطانة) بلفظ الماضي في محل الحال، والقطع بعد تمام الخبر، والحالات لا تكون إلا بصور الأسماء والأفعال المستقبلة دون الماضية منها؟

قيل: ليس الأمر في ذلك على ما ظننت من أنّ قوله: (ودوا ما عنتم) حال من (البطانة) وإنما هو خبر عنهم ثان منقطعٌ عن الأول غير متصل به.

وإنما تأويل الكلام: ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة صفتهم كذا، صفتهم كذا. فالخبر عن الصفة الثانية غير متصل بالصفة الأولى، وإن كانتا جميعًا من صفة شخص واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت