فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 427

{أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ ...(266)}

«فإن قال لنا قائل» : وكيف قيل: (وأصابه الكبر) وهو فعل ماض، فعطف به على قوله: (أيود أحدكم) ؟

قيل: إن ذلك كذلك، لأن قوله: (أيود) يصح أن يوضع فيه"لو"مكان"أن"فلما صلحت ب"لو"و"أن"ومعناهما جميعًا الاستقبال، استجازت العرب أن يردّوا"فعل"بتأويل"لو"على"يفعل"مع"أن"فلذلك قال: (فأصابها) وهو في مذهبه بمنزلة (لو) إذْ ضارعت"أن"في معنى الجزاء، فوضعت في مواضعها، وأجيبت"أن"بجواب"لو"و"لو"بجواب"أن"فكأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة من نخيل وأعناب، تجري من تحتها الأنهار، له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر؟.

فإن قال: وكيف قيل ههنا: (وله ذرية ضعفاء) وقال في [النساء: 9] ، (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا) ؟

قيل: لأن"فعيلا"يجمع على"فعلاء"و"فِعال"فيقال:"رجل ظريف من قوم ظرفاء وظراف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت