«فإن قال قائل» : وكيف قيل: (فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه) ولم يقل: في يوم لا رَيب فيه؟
قيل: لمخالفة معنى"اللام"في هذا الموضع معنى"في". وذلك أنه لو كان مكان"اللام" (في) لكان معنى الكلام: فكيف إذا جمعناهم في يوم القيامة، ماذا يكون لهم من العذاب والعقاب؟ وليس ذلك المعنى في دخول (اللام) ولكن معناه مع"اللام": فكيف إذا جمعناهم لما يحدُث في يوم لا ريب فيه، ولما يكون في ذلك اليوم من فَصْل الله القضاءَ بين خلقه، ماذا لهم حينئذ من العقاب وأليم العذاب؟ فمع"اللام"في"ليوم لا ريب فيه"نيَّة فِعْل، وخبرٌ مطلوب قد
ترك ذكره، أجزأت دلالةُ دخول"اللام"في"اليوم"عليه، منه. وليس ذلك مع (في) فلذلك اختيرت"اللام"فأدخلت في (اليوم) دون"في".