فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 427

«فإن قال قائل» : وأية شهادة عندَ اليهود والنصارى من الله في أمر إبراهيم وإسماعيل وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطَ؟

قيل: الشهادةُ التي عندهم من الله في أمرهم، ما أنزل الله إليهم في التوراة والإنجيل، وأمرُهم فيها بالاستنان بسُنَّتهم واتباع ملتهم، وأنهم كانوا حُنفاء مسلمين. وهي الشهادةُ التي عندهم من الله التي كتموها، حين دعاهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، فقالوا له: (لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى) [سورة البقرة: 111] ، وقالوا له ولأصحابه:"كونوا هُودًا أوْ نصارى تَهتدوا"، فأنزلَ الله فيهم هذه الآيات، في تكذيبهم، وكتمانهم الحق، وافترائهم على أنبياء الله الباطلَ والزُّورَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت