فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَوَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُؤَامِرُ ابْنَهُ فِي الْمُضِيِّ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَالِانْتِهَاءَ إِلَى طَاعَتِهِ؟
قِيلَ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ مُشَاوَرَةً لِابْنِهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ لِيَعْلَمَ مَا عِنْدَ ابْنِهِ مِنَ الْعَزْمِ: هَلْ هُوَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ، فَيُسَرُّ بِذَلِكَ أَمْ لَا، وَهُوَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا مَاضٍ لِأَمْرِ اللَّهِ.