فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 427

{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)}

«فإن قال قائل» : أوَليس قتلُ المقتول من بني آدم كان معصيةً لله من القاتل؟

قيل: بلى، وأعظِمْ بها معصية!

فإن قال: فإذا كان لله جل وعز معصيًة، فكيف جاز أن يُريد ذلك منه المقتول، ويقول: (إني أريد أن تبوء بإثمي) وقد ذكرتَ أن تأويل ذلك، إني أريد أن تبوء بإثم قتلي؟

قيل معناه: إني أريد أن تبوء بإثم قتلي إن قتلتني، لأني لا أقتلك، فإن أنت قتلتني، فإني مريد أن تبوء بإثم معصيتك الله في قتلك إياي. وهو إذا قتله، فهو لا محالة باءَ به في حكم الله، فإرادته ذلك غير موجبةٍ له الدخولَ في الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت