* «فإن قال قائل» : وما كان وجه قيل موسى لقومه، إذْ أمرهم بدخول الأرض المقدسة: (لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين) أوَ يستوجب الخسارة من لم يدخل أرضًا جعلت له؟
قيل: إن الله عز ذكره كان أمرهم بقتال من فيها من أهل الكفر به وفرض عليهم دخولها، فاستوجب القوم الخسارة بتركهم إذًا فرض الله عليهم من وجهين: أحدُهما: تضييع فرض الجهاد الذي كان الله عز ذكره فرضه عليهم= والثاني: خلافهم أمر الله في تركهم دخول الأرض، وقولهم لنبيهم موسى صلى الله عليه وسلم إذ قال لهم: (ادخلوا الأرض المقدسة) (إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) .