قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}
«فإن قال قائل» : وما وجه قوله: (بدين) وقد دل بقوله: (إذا تداينتم) عليه؟ وهل تكون مداينة بغير دين، فاحتيج إلى أن يقال"بدين"؟
قيل: إن العرب لما كان مقولا عندها:"تداينا"بمعنى: تجازينا، وبمعنى: تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين أبان الله بقوله: (بدين) المعنى الذي قصد تعريف من سمع قوله: (تداينتم)
حكمه، وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة.
وقد زعم بعضهم أن ذلك تأكيد كقوله: (فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) [سورة الحجر: 30/ سورة ص: 73] ، ولا معنى لما قال من ذلك في هذا الموضع.