فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: لِيَتَفَقَّهَ الْمُتَخَلِّفُونَ فِي الدِّينِ؟
قِيلَ: نُنْكِرُ ذَلِكَ لِاسْتِحَالَتِهِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ نَفْرَ الطَّائِفَةِ النَّافِرَةِ لَوْ كَانَ سَبَبًا لِتَفَقِّهِ الْمُتَخَلِّفَةِ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقَامُهَا مَعَهُمْ سَبَبًا لِجَهْلِهِمْ وَتَرْكِ التَّفَقُّهَ؛ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مَقَامَهُمْ لَوْ أَقَامُوا وَلَمْ يَنْفِرُوا لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِمَنْعِهِمْ مِنَ التَّفَقُّهِ.