قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}
«فإن قال لنا قائل» : فما الذي نصب قوله: (غفرانك) ؟
قيل له: وقوعه وهو مصدر موقع الأمر. وكذلك تفعل العرب بالمصادر والأسماء إذا حلت محل الأمر، وأدت عن معنى الأمر نصبتها، فيقولون:"شكرا لله يا فلان"و"حمدا له"بمعنى: اشكر الله واحمده."والصلاة، الصلاة". بمعنى: صلوا. ويقولون في الأسماء:"الله الله يا قوم"ولو رفع بمعنى: هو الله، أو: هذا الله - ووجه إلى الخبر وفيه تأويل الأمر، كان جائزا، كما قال الشاعر:
إن قوما منهم عمير وأشبا ... هـ عمير ومنهم السفاح لجديرون بالوفاء
إذا قا ... ل أخو النجدة: السلاح السلاح!!
ولو كان قوله: (غفرانك ربنا) جاء رفعا في القراءة، لم يكن خطأ، بل كان صوابا على ما وصفنا.