قوله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (132) }
«فإن قال قائل» : وما وجه تكرار قوله: (ولله ما في السماوات وما في الأرض) في آيتين، إحداهما في إثر الأخرى؟
قيل: كرّر ذلك، لاختلاف معنى الخبرين عما في السماوات والأرض في الآيتين. وذلك أن الخبر عنه في إحدى الآيتين: ذكرُ حاجته إلى بارئه، وغنى بارئه عنه - وفي الأخرى: حفظ بارئه إياه، وعلمه به وتدبيره.
فإن قال: أفلا قيل:"وكان الله غنيًّا حميدًا"وكفى بالله وكيلا؟
قيل: إن الذي في الآية التي قال فيها: (وكان الله غنيًّا حميدًا) مما صلح أن يختم ما ختم به من وصف الله بالغنى وأنه محمود، ولم يذكر فيها ما يصلح أن يختم بوصفه معه بالحفظ والتدبير. فلذلك كرّر قوله: (ولله ما في السماوات وما في الأرض) .