«فإن قال قائل» : وما كان معنى الأمر بضرب القتيل ببعضها؟
قيل: ليحيا فينبئ نبي الله موسى صلى الله عليه وسلم والذين ادارءوا فيه - من قاتله.
«فإن قال قائل» : وأين الخبر عن أن الله جل ثناؤه أمرهم بذلك لذلك؟
قيل: ترك ذلك اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام الدال عليه - نحو الذي ذكرنا من نظائر ذلك فيما مضى. ومعنى الكلام: فقلنا: اضربوه ببعضها ليحيا، فضربوه فحيي - كما قال جل ثناؤه: (أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) [الشعراء: 63] ، والمعنى: فضرب فانفلق - دل على ذلك قوله: (كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون) .