فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ قَتْلُ فِرْعَوْنَ الْوِلْدَانَ مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ حَذَارَ الْمَوْلُودَ الَّذِي كَانَ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَلَى رَأْسِهِ ذِهَابُ مُلْكِهِ، وَهَلَاكُ قَوْمِهِ، وَذَلِكَ كَانَ فِيمَا يُقَالُ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُوسَى نَبِيًّا؟
قِيلَ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ بِقَتْلِ أَبْنَاءِ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَ مُوسَى، وَاسْتِحْيَاءِ نِسَائِهِمْ، كَانَ أَمْرًا مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ مِنْ بَعْدِ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ مِنْ فِرْعَوْنَ قَبْلَ مَوْلِدِ مُوسَى.