قوله: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271) }
«فإن قال قائل» : وما وجه دخول"مِن"في قوله: (ونكفر عنكم من سيئاتكم) ؟
قيل: وجه دخولها في ذلك بمعنى: ونكفر عنكم من سيئاتكم ما نشاء تكفيره منها دون جميعها، ليكون العباد على وجل من الله فلا يتكلوا على وعده ما وعد على الصدقات التي يخفيها المتصدق فيجترئوا على حدوده ومعاصيه.
وقال بعض نحويي البصرة: معنى"مِن"الإسقاط من هذا الموضع، ويتأول معنى ذلك: ونكفر عنكم سيئاتكم.