قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}
يعني تعالى ذكره بقوله: (فإذا تطهَّرن فأتوهن) فإذا اغتسلن فتطهَّرن بالماء فجامعوهن.
«فإن قال قائل» : أففرض جماعهن حينئذ؟
قيل: لا.
فإن قال: فما معنى قوله إذًا:"فأتوهن"؟
قيل: ذلك إباحة ما كان منَع قبل ذلك من جماعهن، وإطلاقٌ لما كان حَظَر في حال الحيض، وذلك كقوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) [سورة المائدة: 2] ، وقوله: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ) [سورة الجمعة: 10] ، وما أشبه ذلك.