فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 427

قوله: (وأقرضتم الله قرضا حسنًا)

«فإن قال لنا قائل» : وكيف قال: (وأقرضتم الله قرضا حسنا) ولم يقل: (إقراضا حسنًا) وقد علمت أن مصدر"أقرضت""الإقراض"؟

قيل: لو قيل ذلك كان صوابا، ولكن قوله: (قرضًا حسنًا) أخرج

مصدرًا من معناه لا من لفظه. وذلك أن في قوله: (أقرض) معنى (قرض) كما في معنى"أعطى""أخذ". فكان معنى الكلام: وقَرَضْتم الله قرضًا حسنًا، ونظير ذلك: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا) [سورة نوح: 17] إذ كان في"أنبتكم"معنى:"فنبتم"وكما قال امرؤالقيس:

وَرُضْتُ فَذَلَّتْ صَعْبَةً أيَّ إِذْلالِ

إذ كان في"رضت"معنى"أذللت"فخرج"الإذلال"مصدرا من معناه لا من لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت