«فإن قال قائل» : وكيف قيل: (من إله غير الله يأتيكم به) فوحّد (الهاء)
وقد مضى الذكر قبلُ بالجمع فقال: (أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأنصاركم وختم على قلوبكم) ؟
قيل: جائز أن تكون"الهاء"عائدة على"السمع"فتكون موحّدة لتوحيد"السمع"= وجائز أن تكون معنيًّا بها: من إله غير الله يأتيكم بما أخذ منكم من السمع والأبصار والأفئدة، فتكون موحده لتوحيد"ما". والعرب تفعل ذلك، إذا كنتْ عن الأفعال وحّدت الكناية، وإن كثر ما يكنى بها عنه من الأفاعيل، كقولهم:"إقبالك وإدبارك يعجبني".
وقد قيل: إن"الهاء"التي في"به"كناية عن"الهدى".