فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 427

{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ...(230)}

«فإن قال قائل» : فأي النكاحين عنى الله بقوله: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) النكاح الذي هو جماع أم النكاح الذي هو عقد تزويج؟

قيل: كلاهما، وذلك أن المرأة إن نكحت رجلا نكاح تزويج، ثم لم يطأها في ذلك النكاح ناكحها ولم يجامعها حتى يطلقها لم تحل للأول، وكذلك إن وطئها واطئ بغير نكاح، لم تحل للأول بإجماع الأمة جميعا. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلوم أن تأويل قوله: (فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) نكاحا صحيحا، ثم يجامعها فيه، ثم يطلقها.

فإن قال: فإن ذكر الجماع غير موجود في كتاب الله تعالى ذكره، فما الدلالة على أن معناه ما قلت؟

قيل: الدلالة على ذلك إجماع الأمة جميعا على أن ذلك معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت