فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 2214

تبين وثبت بما سبق أن الشيعة في السنة عيال على ما لديهم من الكتب، وأهمها الأربعة، كما ثبت أن تلك الكتب الأربعة وغيرها استمدت مادتها من الأصول الأربعمائة، كما ثبت أخيرا أن هذه المؤلفات الأربعمائة طهرت في زمان الإمام الصادق، وقبله في زمان أبيه الباقر وابنه الكاظم.ومن هذا المنطلق ننتقل إلى ملاحظة ظاهرة أخرى في غاية الخطورة، وهي ظاهرة الاختلاف في حديث الشيعة، وقبل أن نخوض في غمار ذلك البحث نود أن نستطرد إلى بيان وتبرير افتراض آخر، وهو أن هذه الأصول ينبغي أن تتمتع بدرجة كبيرة من الثقة والصحة، ذلك بأن المفروض أن أصحابها كانوا يؤلفونها على ضوء ما يستفيدون من الأئمة، وأحيانا يعرضون كتبهم عليهم أيضا، لهذا فقد شاع الاعتماد عليها في المتقدمين من علماء الشيعة، كما قال المجلسي الأول في شرح الفقيه (1/130) :"لا شك أن اعتماد المتقدمين من علمائنا كان على الكتب التي يرويها ثقات أصحاب الأئمة... دونوا ما سمعوه في كتبهم، وكانت تلك الكتب صحيحة عند العلماء."وهذا أيضا ما حدا بأصحاب الكتب الأربعة أن يعتمدوا على الأصول الأربعمائة دون تمحيص، فقد قال ابن بابويه في مقدمة الفقيه:"وضعت هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه... وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت