قال الذهبي: «هذه مسألةٌ كبيرة. وهي القدري والمعتزلي والجهمي والرافضي، إذا عُلِمَ صِدقُهُ في الحديث وتقواه، ولم يكن داعيًا إلى بدعته، فالذي عليه أكثر العلماء قبول روايته والعمل بحديثه. وتردّدوا في الداعية: هل يُؤخذُ عنه؟ فذهب كثيرٌ من الحفّاظِ إلى تجنّبِ حديثه وهجرانه. وقال بعضهم: إذا عَلمنا صِدقه، وكان داعيةً، ووجدنا عِندهُ سنةً تفرّد بها، فكيف يسوع لنا تلك السنة؟ فجميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع، إذا لم تُبِح بدعته خروجه من دائرة الإسلام، ولم تُبِح دمه، فإن قبول ما رواه سائغ. وهذه المسألة لم تتبرهن لي كما ينبغي. والذي اتضح لي منها أن من دخل في بدعةٍ ولم يُعدّ من رؤوسها، ولا أمعن فيها، يُقبل حديثه كما مَثّلَ الحافظ أبوزكريا بأولئك المذكورين. وحديثهم في كتب الإسلام لصدقهم وحِفظهم» .
عبدالله الخليفي المنتفجي
ابن حبان قال: «الداعية إلى البدع، لا يجوز أن يُحتَجّ به عند أئمتنا قاطبةً. لا أعلم بينهم فيه خلافًا» .
عندي إيراد على هذا الكلام
خالد بن مخلد القطواني
قال عنه ابن سعد (( كان متشيعًا منكر الحديث مفرطًا في التشيع وكتبوا عنه للضرورة ) )
وقال العجلي (( ثقة فيه قليل تشيع ) )
وقال صالح بن محمد جزرة (( ثقة في الحديث إلا أنه كان متهمًا بالغلو ) )
وقال الجوزجاني (( كان شتامًا معلنًا لسوء مذهبه ) )
وقال الأعين قلت له عندك أحاديث في مناقب الصحابة قال قل في المثالب أوالمثاقب يعني بالمثلثة لا بالنون
قلت ومع ذلك روى ابن خزيمة في صحيحه (29.8) أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي عن خالد بن مخلد حدثنا علي بن صالح عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمروعن سعيد بن جبير قال كنا مع ابن عباس بعرفة.
فقال لي: يا سعيد، ما لي لا أسمع الناس يلبون؟
فقلت: يخافون من معاوية.
قال: فخرج ابن عباس من فسطاطه، فقال: لبيك اللهم لبيك، فإنهم قد تركوا السنة من بغض علي - رضي الله عنه -.