فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2214

الرد على الشبه

وقد تصدى أهل العلم لهذه الشبهات ،

وأجابوا عنها بما يرد عن الحديث كل تهمة ، ويفند كل فرية ، فأما ما يتعلق بحجية أخبار الآحاد ،

فإن الأدلة شاهدة من كتاب الله ،

وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقوال السلف ،

بل وإجماعهم - كما نقله غير واحد كالشافعي و النووي و الآمدي وغيرهم -

على الاحتجاج بحديث الآحاد ، وقبول الاستدلال به في العقائد والعبادات على حد سواء ، وهي أدلة كثيرة لا تحصى ، وليس هذا مجال سردها ، وقد سبق الكلام عنها في مواضيع مستقلة في محور الحديث ، بعنوان( حجية خبر الآحاد ،

والشبهات حوله ) ( حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام )

يمكن للقارئ الكريم الرجوع إليها .

ويكفي وجود هذه الأحاديث في الصحيحين للجزم بصحتها وثبوتها،

وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول،

وليست هي من الأحاديث المنتقدة حتى تستثنى من ذلك، وقد رُوِيت من طرق عدة في

الصحيحين وغيرهما ، وعن غير واحد من الصحابة منهم:

عائشة ، و ابن عباس ، و زيد بن أرقم - رضي الله عنهم- ،

وغيرهم مما يبعد عنه احتمال الغلط أو السهو أو الكذب ، كما أثبتها واعترف بصحتها رواية ودراية كبار الأئمة الذي هم أرسخ قدمًا في هذا الشأن ، وفي الجمع بين

المعقول والمنقول كالإمام المازري و الخطابي ،و القاضي عياض ، والإمام النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية

وتلميذه ابن القيم ، والإمام ابن كثير ، والإمام ابن حجر وغيرهم ممن لا يحصيهم العدُّ ،

فهل كل هؤلاء الأئمة فسدت عقولهم ، فلم يتفطنوا إلى ما تفطن إليه أصحاب العقول ؟! ،

أم أنه التسليم والانقياد ، وتعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم معارضته برأي أو قياس .

وأما أن الحديث مخالف للقرآن فهو دليل على سوء الفهم ، لأن المشركين لم يريدوا بقولهم:

{إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُحر فترة يسيرة بحيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت