فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 2214

"وأما الغلط فتارة يكثر في الراوي وتارة يقل، فحيث يوصف بكونه كثير الغلط، ينظر فيما أخرج له، إن وجد مرويًا عنده أوعند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط، علم أن المعتمد أصل الحديث لا خصوص هذه الطريق، وإن لم يوجد إلا من طريقه فهذا قادح يوجب التوقف فيما هذا سبيله، وليس في الصحيح - بحمد الله - من ذلك شيء، وحيث يوصف بقلة الغلط، كما يقال: سيء الحفظ، أوله أوهام، أوله مناكير، وغير ذلك من العبارات، فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله، إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك"انتهى.

"هدي الساري" (ص/381)

ولهذا يرى الحافظ ابن حجر أن يكون تعريف الحديث الصحيح على هذا النحو:

"هوالحديث الذي يتصل إسناده بنقل العدل التام الضبط، أوالقاصر عنه إذا اعتضد، عن مثله، إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا. وإنما قلت ذلك لأنني اعتبرت كثيرًا من أحاديث الصحيحين فوجدتها لا يتم عليها الحكم بالصحة إلا بذلك - يعني بتعدد الطرق -"انتهى.

"النكت على ابن الصلاح" (1/ 86)

ويقول العلامة المعلمي رحمه الله:

"إن الشيخين يخرجان لمن فيهم كلام في مواضع معروفة:"

أحدهما: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذلك الكلام لا يضره في روايته البتة، كما أخرج البخاري لعكرمة.

الثاني: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذلك الكلام إنما يقتضي أنه لا يصلح للاحتجاج به وحده، ويريان أنه يصلح لأن يحتج به مقرونًا، أوحيث تابعه غيره، ونحوذلك.

ثالثها: أن يريا أن الضعف الذي في الرجل خاص بروايته عن فلان من شيوخه، أوبرواية فلان عنه، أوبما سمع منه من غير كتابه، أوبما سمع منه بعد اختلاطه، أوبما جاء عنه عنعنه وهومدلس، ولم يأت عنه من وجه آخر ما يدفع ريبة التدليس.

فيخرجان للرجل حيث يصلح، ولا يخرجان له حيث لا يصلح"انتهى."

"التنكيل" (ص/692)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت