فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 2214

7 -قال الموسوي: «قوله صلى الله عليه وآله، يوم عرفات في حجة الوداع: (علي منّي وأنا من علي, ولا يؤدّي عنّي إلاّ أنا أوعلي) » وقال الهامش [48/ 165] : «ومن راجع هذا الحديث في مسند أحمد, علم أنّ صدوره إنّما كان في حجّة الوداع .. » هذا ما قاله عبد الحسين, ثم قال في نفس الهامش بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قاله حين بعث عليًا حتى لحق بأبي بكر فردّه، وأخذ سورة براءة ليبلغها مكانه, فإن كان هذا في سنة تسع للهجرة باتفاق أهل الأخبار قبل حجة الوداع حين حج أبوبكر بالناس رضي الله عنه , فيا لله العجب كيف يصنع الشيطان بأهله, وكيف يعمي بصائرهم، ويوقعهم في سوء أعمالهم، ولله در القائل:

أعمى يقود بصيرًا لا أبا لكمُ قد ضل من كانت العميان تهديه

8 -قال الموسوي [82/ 249] : «فهل يكون العمل بمقتضيات الخوف من السيف أوالتحريق بالنار إيمانًا بعقد البيعة؟ ... » وهذا القول فيه إشارة إلى أن بيعة من بايع أبا بكر رضي الله عنه ومنهم علي إنما كانت خوفًا بعد أن هددوا بالسيف أوالحرق, وهومعارض لما قاله سالفًا من أن: «لعلي والأئمة المعصومين من بنيه مذهبًا في مؤازرة أهل السلطة الإسلامية معروفًا ... » [82/ 246] وهذا يعني عند كل عاقل أن عليًا رضي الله عنه بايع بمحض إرادته, فكيف يزعم بعد هذا في آخر المراجعة أنه إنما بايع خوفًا من القتل أوالحرق؟! أما إنك لتقف مذهولًا من حجم الكذب والتلفيق الذي في كتاب هذا الموسوي، وهويظن أن من انتهى إلى آخر مراجعاته قد نسي أولها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت