وقد ذكر الحافظ ابن حجر ردَّ الحافظ أبي الفضل ابن طاهر عليه وهو قوله: ما ادَّعاه الحاكم أبو عبدالله أنَّ شرط البُخَارِيّ ومُسْلِم أن يكون للصحابي راويان فصاعدا ثم يكون للتابعي المشهور راويان ثقتان إلى آخر كلامه ، فَمُنْتَقَضٌ عليه بأَنَّهما أخرجا أحاديث جماعة من الصحابة ليس لهم إلا راوٍ واحد إ.هـ وقال الحافظ معلقا: والشرط الذي ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق بعض الصحابة الذين أخرج لهم ، فإنه معتبر في حق من بعدهم ، فليس في الكتاب حديثُ أَصْلٍ من رواية مَنْ ليس له إلا راو واحد قط , كما ذكر قول الحازمي في ذات الموضوع ، حيث أزرى على من قال بذلك بقوله: هذا قول من لم يمعن الغوص في خبايا الصحيح ، و لو استقرأ الكتاب حَقَّ استقرائه لوجد جملة من الكتاب ناقضة دعواه إ.هـ وقال ابن حجر: وقد فهم بعضهم ذلك من خلال كلام الحاكم في علوم الحديث وفي المدخل ... وبذلك جزم ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول وغيره ثم قال: وأَعْجَبُ من ذلك ما ذكره الميانجي في كتاب ( ما لا يَسَعُ المحدِّث جَهْلُهُ ) شَرْطَ الشيخين أَنْ لا يدخلا فيه إلا ما صح عندهما ، وذلك ما رَوَاهُ عن النَّبِيّ اثنان فصاعدا ، وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر ، وأَنْ يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة ... وهو كلام من لم يمارس الصحيحين أدنى ممارسة ، فلو قال قائل ليس في الكتابين حديث واحد بِهذه الصفة لَمَا أَبْعَدَهُ إ.