فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2214

قال الميلاني صفحة 11:"ترك أبي زرعة وأبي حاتم للإمام البخاري".

قلتُ: قد كان الإمام أبي زرعة الرازي الدمشقي معظمًا مجلًا للإمام البخاري محمد بن إسماعيل البخاري رحمهم الله تعالى , فكان يعظم البخاري رحمه الله حق تعظيم ويجلهُ ويقدرهُ فهذا موقف الإمام أبي زرعة الرازي من الإمام البخاري رحمه الله تعالى , ولا يشكُ أن الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم قد تركا الإمام البخاري لقضية خلق القرآن الكريم وهذا لا يقدحُ في الإمام البخاري فقضية ترك الإمام البخاري من الإمامين أبي زرعة وأبي حاتم واقعة إلا أن الإمام البخاري اعظمُ من أبي زرعة ومن أبي حاتم فلا يضرهُ تركهم إياه لهذه القضية وأما السبب فقد كان لقضية خلق القرآن الكريم فإن الكلام حول خلق القرآن وإلصاق هذه الفرية بالإمام البخاري لا يصح ولا يضره جرح الإمامين الرازيين .

ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 7/191 قال:"محمد بن إسماعيل البخاري أبو عبد الله قدم عليهم الري سنة مائتين وخمسين روى عن عبدان المروزي وأبى همام الصلت بن محمد والفريابي وابن أبي أويس ، سمع منه أبي وأبو زرعة ثم تركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى النيسابوري انه أظهر عندهم ان لفظة بالقرآن مخلوق". قال تاجُ الدين السبكي بعد أن أورد هذا القول في كتاب قاعدة في الجرح والتعديل وتعجب رحمه الله تعالى من ترك الرازيين رحمهم الله تعالى لأمير المؤمنين بالحديث البخاري فإن ترك الرازيين لهُ لا يضر الإمام البخاري شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت