فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2214

مِن أجل هذا فلا يُعتدّ بِتَرْكِ الرازيان لحديث البخاريّ، فإنهما تأثَّرا بتشنيع الذهليّ ولم يَبْلُغهما حقيقة الأمر. ولذلك قال الذهبي (السير 12/463) : (( إنْ تركا حديثَه أو لم يتركاه، البخاريُّ ثقةٌ مأمونٌ مُحتجٌّ به في العالَم ) ), وفي توضيح الأفكار (2/147) :"قلت ومن أمثلة القدح بالمخالفة في الأعتقادات قول بعضهم في البخاري إنه تركه أبو زرعة وأبو حاتم من أجل مسألة اللفظ قال ابن السبكي فيالله ويالمسلمين أيجوز لأحد أن يقول البخاري متروك وهو حامل لواء الصناعة ومقدم أهل السنة والجماعة مع أن الحق في مسألة اللفظ معه إذ لا يتسريب عاقل أن تلفظه من أفعاله الحادثة اليت هي مخلوقة لله وإنما أنكرها الإمامأحمد لبشاعة لفظها انتهى". وبهذا فإن كون الإمامين يسمعانِ من الإمام البخاري وبعد أن وصل لهم كتاب الذهلي تركا الحديث عنهُ , وهذا لا يمكن قبولهُ من الرازيين رحمهم الله تعالى , والحاصل أن القضية بهذا المنظور يجب أن ينظر إليها بمنظور علمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت