فهرس الكتاب
وقد ذكر الميلاني (13,14,15,16) ترجمة الإمامين الرازيين رحمهم الله تعالى وهذا لا ينكرهُ احد , ومنزلتهما عظيمة إلا أن الإمام البخاري كان خيرًا وأعلى منزلى منهما وهو أعظمُ من الرازيين رحمهم الله تعالى أجمعين , وقد أثبت إمامة الإمام البخاري أعلام الحديث والأئمة الأقطاب وإنهم عظموا الإمام البخاري فكيف يفتري الميلاني فلا ينصف الإمام البخاري حق إنصاف , قال ابن أبي حاتم سمعت العباس الدوري يقول: ما رأيت أحدا يحسن طلب الحديث مثل محمد بن إسماعيل ، كان لا يدع أصلا ولا فرعا إلا قلعه . ثم قال لنا: لا تدعوا من كلامه شيئا إلا كتبتموه . وقال: سمعت إبراهيم الخواص ، مستملي صدقة ، يقول [ رأيت ] أبا زرعة كالصبي جالسا بين يدي محمد بن إسماعيل ، يسأله عن علل الحديث , قال محمد بن أبي حاتم: سمعت حاشد بن عبد الله يقول: قال لي أبو مصعب الزهري: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر [ بالحديث ] من أحمد بن حنبل . فقيل له: جاوزت الحد . فقال للرجل: لو أدركت مالكا ، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل ، لقلت: كلاهما واحد في الفقه والحديث , قال الثقة العجلي رحمه الله تعالى:"رأيت أبا حاتم وأبا زرعة يجلسان إليه يسمعان ما يقول"فهذا كلام أهل العلم في الإمام البخاري ولو فردنا الكلام حول ثناء الأعلام عليه لكان الكلام كثير , والحديث هنا لا يمكنُ أن يجعلنا نسهب في ثناء الاعلام عليه إلا أن الإمام البخاري كان أعلم من الرازيين وكان أعظم منزلة من الرازيين رحمهم الله أجمعين .
وأما كلام الذهلي كما نقل الميلاني صفحة 16:"وقد تكلم فيه الإمام الذهلي".