فهرس الكتاب
قلتُ: وهذا لا يضر الإمام البخاري في شيء , فقد كان كلامه في قضية خلق القرآن وهذا الأمر لا يصح وإن هذا يثبت لنا ان الرافضة لا علاقة لها بعلم الحديث ولا أصولهِ , فتعس الرافضة كيف يثبت على الإمام البخاري القول بخلق القرآن الكريم , سير اعلام النبلاء (11/511) : [ قال الذهبي:"المسألة هي أن اللفظ مخلوق، سئل عنها البخاري، فوقف واحتج بأن أفعالنا مخلوقة واستدل لذلك ففهم منه الذهلي أنه يوجه مسألة اللفظ، فتكلم فيه. وأخذه بلازم قوله هو وغيره". وقد قال ابن حجر في مقدمته:"قد صح عنه أنه تبرأ من هذا الإطلاق فقال:"كل من نقل عني أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب علي، وإنما قلت أفعال العباد مخلوقة"أخرج ذلك غنجار في ترجمة البخاري من تاريخ بخارا بسند صحيح إلى محمد بن نصر المروزي الإمام المشهور أنه سمع البخاري يقول ذلك، ومن طريق أبي عمر وأحمد بن نصر النيسابوري الخفاف أنه سمع البخاري يقول ذلك". فما أكذب الرافضة وما اتفه حججهم نسأل الله تعالى العافية والقول بخلق القرآن الكريم يحتمل معنين فالله تعالى المستعان.
فإن المقوله:"لفظي بالقرآن مخلوق"يحتمل معنيين حق وباطل، وإطلاقه نفيًا وإثباتًا بدعة سواء أريد به معنى الحق أو الباطل. فإن الإمام أحمد لم ينبز من أطلق هذا اللفظ بالتجهم، إلا إذا أراد به القرآن ويؤيده نقل الذهبي عن الإمام أحمد قوله:"من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، يريد به القرآن، فهو جهمي". سير اعلام النبلاء (11/511) .
أما ذكر علي بن المديني فنقول تعس الرافضي كيف لا يعرف منزلة علي بن المديني عند الإمام البخاري والحكم على حديثه رحمه الله تعالى فتعس علي الميلاني نسأل الله تعالى العافية , قال البخاري: «ما استصغرت نفسي عند أحدٍ إلا عِند علي بن المديني. ما سمعتُ الحديث من فيّ إنسانٍ أشهى عندي أن أسمعه من فيّ علي» . فكيف يطعن في إمام العلل علي بن المديني رحمه الله تعالى .