فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام إبن تيمية في منهاج السنة النبوية (7/533) :"بالجملة فهؤلاء اللاأمة الأربعة ليس فيهم من اخذ عن جعفر شيئا من قواعد الفقه لكن رووا عنه أحاديث كما رووا عن غيره و أحاديث غيره أضعاف أحاديثه و ليس بين حديث الزهري و حديثه نسبة لا في القوة و لا في الكثرة و قد استراب البخاري في بعض حديثه لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام فلم يخرج له و لم يكذب على أحد ما كذب على جعفر الصادق مع براءته كما كذب عليه فنسب إليه علم البطاقة و الهفت و الجدول و اختلاج الأعضاء و منافع القران و الكلام على الحوادث و أنواع من الإشارات في تفسير القران وتفسير قراءة السورة في المنام وكل ذلك كذب عليه وأيضا جعفر الصادق اخذ عن أبيه وعن غيره كما قدمنا وكذلك أبوه اخذ عن علي بن الحسين وغيره وكذلك علي بن الحسين اخذ العلم عن غير الحسين اكثر مما اخذ عن الحسين فان الحسين قتل سنة إحدى وستين وعلي صغير فلما رجع إلى المدينة اخذ عن علماء أهل المدينة فإن علي بن الحسين اخذ عن أمهات المؤمنين عائشة وأم سلمة وصفية واخذ عن ابن عباس والمسور بن مخرمة وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ومروان بن الحكم وسعيد بن المسيب وغيرهم"قلتُ: وقد عرفنا الآن سبب إسترابة الإمام البخاري من حديث جعفر الصادق , إذ أن الإمام البخاري لم يسترب ولم يشك في جعفر الصادق فمثل الإمام البخاري على إطلاع واسع بالعلل والاحاديث فإحاطة الكذبة بالصادق سبب في عدم قبول حديث جعفر الصادق وقرأت لأحد الأخوة في موضوعًا عن ضعف حديث الصادق وأن الناس ضعفوا حديثه لأن الكذبة حولهُ .
الكتاب: معجم رجال الحديث ـ الجزء الرابع عشر >> القسم: الرجال >>