فهرس الكتاب
· ولما دخلت على إسحاق بن ابراهيم قرأ علينا كتاب المأمون وفيه ليس كمثله شيء فقال وهوالسميع البصير ثم امتحنهم وحبس من امتنع والذين امتنعوا ربعة احمد بن حنبل ومحمد بن نوح وعبيدالله بن عمر القواريري والحسن بن حماد ثم ورد كتاب المأمون من طرسوس بحمل احمد ومحمد بن نوح فحملا الى طرسوس مقيدين وقال ابومعمر احضرنا ايام المحنة واحضر ابوعبدالله فلما رأى الناس يجيئون انتفخت اوداجه واحمرت عيناه وذهب منه اللين وكان رجلا لينا فقلت انه غضب لله فقلت له ياأبا عبدالله ابشر
· وقيل له قد ظهر الباطل على الحق في هذه المحنة فقال القلوب لم تنتقل لازمة للحق وقيل له فإذا عرضت علي السيف اتجيب قال لا ولقيه رجل وهوراجل فقال ايكم احمد بن حنبل فقيل هذا فقال له ماعليك ان تقتل ههنا وتدخل الجنة ههنا وكان رجلا من العرب
· وقال احمد لم اسمع اقوى من كلمة قالها لى اعرابي وقال ياأحمد ان يقتلك الحق مت شهيدا وان عشت عشت حميدا فقوى قلبي بذلك
· ودخل ابوجعفر الانباري على احمد فقال له تعنيت ياأبا جعفر فقال ليس في هذا عناء وانما انت رأس الناس ولئن اجبت ليجبن الخلق كلهم
· ولئن لم تجب ليمتنعن خلق من الناس ومع هذا فإنه لن لم يقتلك فالموت لا بد منه فاتق الله ولا تجبهم فجعل احمد يبكي ويقول ماشاء الله ماشاء الله ياأبا جعفر اعد علي ماقلت فأعاد فقال ماشاء الله ماشاء الله
· وقال احمد دعوت ربي ثلاث دعوات واجبت في اثنتين دعوته ان لا يجمع بيني وبين المأمون فلم اره وكان احمد محبوسا بالرقة حتى بويع المعتصم
· ثم رد الى بغداد فامتحنه المعتصم سنة ثمان عشرة ومأتين ودعوته ان لا ارى المتوكل
· واما ماجرى له بعد موت المأمون فقد روي انه قيل لأحمد مايذكر من التقية في الاحاديث فقال احمد وكيف تصنعون بحديث خباب (ان من كان قبلكم لونشر احدهم بالمنشار لما صده ذلك عن دينه فقيل له لا عليك انما هوسوطان ثم لا تدري اين يقع الباقي فسري عنه.