فنحن نرد عليه وننازعه بعدم صحة هذا القول عن علي، وإلاّ فليظهر لنا إسنادًا صحيحًا له، إذ سيقت كلُّ هذه الخطب في ذلك الكتاب بلا إسناد مثلها مثل حاطبٍ بليل، ثم ننازعه في صحّة قوله رضي الله عنه في مثل هذه المسألة المهمّة شأنه في ذلك شأن غيره من الصحابة والتابعين، ونحن نقول: كلّ رجل يؤخذ منه ويُرد عليه إلاّ رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم-كما قال سلفنا الصالح- فما هي الحجّة بقول عليّ؟
ولا يكفي لإثبات حجّية مثل هذا القول ما أشار اليه من الأدلّة على ذلك إجمالًا ناسبًا إياها إلى رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم، وقد تركنا الجواب عليها حتى يذكرها مفصلة بعد ذلك.
كتابُ"نهج البلاغةِ"في ميزانِ أهلِ السنةِ والجماعةِ
بسم الله الرحمن الرحيم
كِتابُ"نَهْجِ البَلاغَةِ"في مِيزانِ أهلِ السنةِ والجماعةِ
الحَمْدُ لِلَّهِ وبَعَدُ؛
كما هومعروف شهرة كتاب"نهج البلاغة"عند أهل السنة والشيعة، ولكن لأهل السنة رأي في نسبة الكتاب إلى علي رضي الله عنه، وفي المقابل يستميت الرافضة في إثبات نسبة الكتاب إليه رضي الله عنه.
وفي هذا المقال نُورد رأي أهل السنة من خلال كلام العلماء في صحة نسبة الكتاب لكي لا يغتر السني بما يزخرفه الشيعة من كثرة النقول عنه.
من هومؤلفُ كتاب"نهج البلاغة"؟
-ذكر الإمام الذهبي في السير (17/ 589) الاختلاف في مؤلف الكتاب فقال:
المُرْتَضى، عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بنِ مُوْسَى القُرَشِيُّ العَلاَّمَةُ، الشَّرِيْف ُ، المُرْتَضَى، نَقِيْبُ العَلَوِيَّة، أَبُوطَالِبٍ عَلِيُّ بنُ حُسَيْنِ بن مُوْسَى القُرَشِي ُّ، العَلَوِيُّ، الحُسَيْنِيُّ، المُوْسَوِيُّ، البَغْدَادِيُّ، مِنْ وَلد مُوْسَى الكَاظِم.
وُلِد َ: سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة ٍ. وَحَدَّثَ عَن ْ: سَهْلِ بنِ أَحْمَدَ الدِّيباجِي، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ المَرْزُبَانِي ّ، وَغيرهمَا. قَالَ الخَطِيْب ُ: كَتَبْتُ عَنْهُ.