فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2214

ولا تنكر الاقتداء به، فإنك لوفعلت لسخط عليك الشيعة الروافض، وعندنا من مصادركم ما يدل على اقتدائكم به وهوعدم.

قال ابن طاووس: فقيل: لا بل هؤلاء الأربعة تكلموا فيما بعد وتعلموا العلم وقلدهم أكثر المسلمين.

الجواب: وما تكلم أحدهم عن جهل أوقلة معرفة، مثلما تكلمت أنت وغيرك من الشيعة الروافض، وهذا كتابك بين يدي القراء شاهد عليك، وهذه كتب الأئمة بين يدي الخاص والعام شاهدة عليهم وعلى علمهم ومعتقدهم.

قال ابن طاووس: فقلت: هذا عجيب من هذه الأمة، كيف تركوا أن يسموا أنفسهم محمدية وينسبوا إلى اسم نبيهم محمد صلى الله عليه وآله، وكان ذلك أشرف لهم وأقرب إلى تعظيم نبوته وإظهار حرمته، وليتهم جعلوا مذاهبهم باسم أحد من أهل بيته وعترته أوباسم أحد من صحابته أوباسم أحد شاهد آثارهم وأعلامهم فكيف عدلوا عن ذلك كله وسموا أنفسهم باتباع هؤلاء الأربعة الأنفس؟

الجواب: النسب إلى الأئمة الأربعة نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهم أخذوا عن الذين أخذوا من النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد اشتهر مالك -رحمه الله- خصوصا بخاصية مهمة ما أحوج طلاب العلم إليها -وابن طاووس خصوصا- وهي أنه كان شديد الانتقاء لمن يتلقى عنهم العلم.

فمما جاء عنه في هذا قوله: «ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا ما بنا أن نتهمه ولكن لم يكن من أهل الحديث» .

قال ابن عيينة: «رحم الله مالكا ما كان أشد انتقاءه للرجال» ، وقال ابن عبد البر: «لم يأخذ إلا عن ثقة ولا حديث إلا عن ثقة» .

وهذا خلاف ما حصل من أئمتكم الذين أخذتم عنهم الحديث من أمثال زرارة، وأبي بصير، وجابر الجعفي وغيرهم، الذين رووا مئات الآلاف من الأحاديث دون تثبت أوانتقاء.

قال ابن طاووس: هل كان هؤلاء الأربعة المذاهب في زمان واحد وعلى دين واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت