وان كان قد كان لسلفهم مثل واحد هؤلاء الأربعة أو أفضل فهلا كان اقتداء بأولئك الأوائل والاسم لهم؟
الجواب: ولماذا لم تجعلوا أنتم هذا الاقتداء بمن سبق أئمتكم بدلا من اقتدائكم بوهمي هارب خوفا من الموت؟
قال ابن طاووس:
ثم قد وقفت على ذم كل فرقه منهم لرئيس الفرقة الأخرى ولفتاويه ولوم جماعته بما أن لو ذكرته طال شرحه، فلينظر ذلك في مواضعه، ويسال كل فرقة عن الأخرى.
الجواب: لو أنك ذكرت لنا مثالا أو مثالين على هذا الذم لبعضهم البعض لكان أفضل، ومن أين لك ذلك؟
قال ابن طاووس:
ومما دل أنهم تبعوا هؤلاء الأربعة الأئمة عندهم عصبية ومراقبة لطلب الخبز واللحم والوظائف التي في المدارس المنسوبة إليهم والربط قول الموصوف عندهم بأنه حجة الإسلام محمد بن محمد بن أحمد الغزالي في كتاب (إلجام العوام عن علم الكلام) ، وهو كتاب وجدته وأصله في وقف الزيدى ببغداد، ويذكر أنه آخر كتاب صنفه الغزالي، ولا شبهة بأنه آخر العمر وقرب الموت يكون الإنسان أقرب إلى الحق فقال في خطبته ما هذا لفظه: «اعلم أن الحق الصريح الذي لا مراء فيه عند أهل البصائر هو مذهب السلف أعني الصحابة والتابعين» .
الجواب: هذا رجم بالغيب لا يستطيع ابن طاووس أن يثبته من مصدر من المصادر، وكلام الغزالي رد على كل شيعي رافضي لا يرى الاقتداء إلا بالمعصومين على حد زعمه.
قال ابن طاووس:
أولا تراه قد نبه على إسقاط الاقتداء بالأربعة المذاهب المذكورة.
الجواب: وقد كان مقتديا -رحمه الله- بالأئمة الأربعة، وكان شافعي المذهب، وهو ما يجهله ابن طاووس.
قال ابن طاووس:
ثم قلت لبعض المسلمين: فهل ههنا مذهب خامس أو أكثر؟
فقيل: بل ههنا مذاهب كثيرة.
فقلت: من أكثرها عددا بعد هذه الأربعة المذاهب وأظهرها احتجاجا في الأصول والشريعة؟