ورواه ابن أبى حاتم ، وفى إسناده عبد الله بن عبد القدوس ، وهو ليس بثقة . وقال فيه يحيى بن معين: ليس بشئ رافضى خبيث . وقال النسائي: ليس بثقة . وقال الدارقطنى: ضعيف .
وإسناد الثعلبى أضعف ، لأن فيه من لا يعرف ، وفيه من الضعفاء والمتهمين من لا يجوز الاحتجاج بمثله في أقل مسألة .
الرابع:
أن بنى عبد المطلب لم يبلغوا أربعين رجلا حين نزلت هذه الآية ؛ فإنها نزلت بمكة في أول الأمر . ثم ولا بلغوا أربعين رجلا في مدة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإن بنى عبد المطلب لم يعقب منهم باتفاق الناس إلا أربعة: العباس ، وأبو طالب ، والحارث ، وأبو لهب . وجميع ولد عبد المطلب من هؤلاء الأربعة ، وهم بنو هاشم، ولم يدرك النبوة من عمومته إلا أربعة: العباس ، وحمزة ، وأبو طالب ، وأبو لهب ، فآمن اثنان ، وهما حمزة و العباس ، وكفر اثنان ، أحدهما نصره وأعانه ، وهو أبو طالب ، والآخر عاداه وأعان أعداءه ، وهو أبو لهب .
وأما العمومة وبنو العمومة فأبو طالب كان له أربعة بنين: طالب ، وعقيل، وجعفر ، وعلى . وطالب لم يدرك الإسلام ، وأدركه الثلاثة ، فآمن على وجعفر في أول الإسلام ، وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة ، ثم إلى المدينة عام خيبر .
وكان عقيل قد استولى على رباع بنى هاشم لما هاجروا وتصرف فيها ، ولهذا لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في حجته:"ننزل غدا في دارك بمكة"قال:"وهل ترك لنا عقيل من دار ؟"