فهرس الكتاب
وقال عزوجل: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ } .
وقال: { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .
قال: ما من شئ أولى بنا أن نقوله في الحكمة: من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان بعض ما قال أصحابنا: أن الله أمر بالتسليم بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحكمته إنما هو مما أنزله ـ لكان من لم يسلم ، له أن ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت: لقد فرض الله عزوجل علينا اتباع أمره فقال: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } .
قال: إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضًا أن نأخذ الذى أمرنا به ، وننتهى عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال: قلت: والفرض علينا وعلى من هو من قبلنا ومن بعدنا واحد ؟
قال: نعم .
قلت: فإن كان ذلك علينا فرضًا في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم:أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئًا فقد دلنا على الأمر الذى يؤخذ به فرضه ؟
قال: نعم .
قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عزوجل في اتباع أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو أحد قبلك أو بعدك ، ممن لم يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وإن في أن لا آخذ ذلك إلا بالخبر لما دلنى على أن الله أوجب على أن أقبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال: وقلت له أيضًا: يلزمك هذا في ناسخ القرآن ومنسوخه .
قال: فاذكر منه شيئًا ؟
قلت ـ قال تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ } .